الشيخ محمد عبد الله الحمود
9
مداد الروح
صراح ، تلامس من الفطرة الشغاف ، وتطوي بالتواضع في محراب الحق ومع الخلق دورة تبلورها والتكامل . وحين تلوح علائم النضج على مشارف الشهادة وميادينها يغرد البلبل العلوي في خطى إمامه مترنما : فزت ورب الكعبة ! والمدخل إلى ذلك والمسار والبدء والختام حديث الروح . باليقظة - التي لا يوافق الإمام على أنها الخطوة الأولى بل مناخها - يتشكل مداد الروح ليكتب على لوحة القلب لغة الحب وترانيم الفلاح : وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ . قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها . فاللّه تعالى هو الحق . وما ذا بعد الحق إلا الضلال . ولا فلاح إلا بالتزام الحق ، وجهاد النفس لتحقيق هذا الالتزام هو التزكية . و « إن قدرتم عليها كنتم على غيرها أقدر » ! مغادرة الغفلة البداية ، والدخول في اليقظة المناخ ، وزاد الراحل عزم إرادة ، وعلى اللّه قصد السبيل . يلخص ما تقدم الدرس الخميني المحوري الذي عقدت عليه حبات قلوب أهلنا في لبنان من الخطاب الخميني .